أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

478

شرح معاني الآثار

فقال عجبا لما تغير من حال الناس والله إن كان الا الجمز وإن كان الرجل ليلاحي الرجل فيقول يا عبد الله اتق الله فوالله لكأنك قد جمز بك حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال ثنا أبو أمامة سهل بن حنيف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسرعوا بالجنازة فان كانت صالحة قربتموها إلى الخير وإن كانت غير ذلك كان شرا تضعونه عن رقابكم حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني زمعة بن صالح عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن أبا هريرة رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال أسرعوا بي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال قدموني قدموني وإذا وضع الرجل السوء على سريره قال يا ويلتي أين تذهبون بي قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن السرعة في السير بالجنازة أفضل من غير ذلك واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون وقالوا بل يمشى بها مشيا لينا فهو أفضل من غير ذلك واحتجوا في ذلك بما حدثنا مبشر بن الحسن قال ثنا أبو عامر قال ثنا شعبة عن ليث بن أبي سليم قال سمعت أبا بردة يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة وهم يسرعون بها فقال ليكن عليكم السكينة فلم يكن عندنا في هذا الحديث حجة على أهل المقالة الولي لأنه قد يجوز أن يكون في مشيهم ذلك عنف يجاوز ما أمروا به في الأحاديث الأول من السرعة فنظرنا في ذلك هل نجد فيه دليلا يدلنا على شئ من ذلك